ومن أكثر الأحزاب تأثرًا بالاشتراكية الشيوعية، يقول منيف الرزاز الأمين العام لحزب البعث:"ارتبط الحزب من جهة بهذا التراث العربي ووجد تعبيراته الحديثة في نظرة هيغل الجدلية التاريخية وفي استكمال هذه النظرة في جدلية ماركس المادية" (1) ، وقد لخص منيف الرزاز لحزب البعث مبادئ وعقائد البعث في كتابه: (ألف باء البعث) المجموع ضمن أعماله الفكرية والسياسية _ من ص: (149) إلى ص: (162) _، فكان مما قال:"البعث حركة اشتراكية: الاشتراكية مصير حتمي؛ لأن الروح الثورية التي يخلقها النضال القومي في الجماهير تودي بالجماهير الكادحة وقد تحررت من رواسبها، إلى رفض الاستغلال بكل صوره (2) . والاشتراكية وحدها هي النظام المناقض للاستغلال. الاشتراكية ليست مجرد نظام اقتصادي يتحقق في مستقبل الأيام. إنها قبل ذلك وعي على القوى الفاعلة في المجتمع، ووعي على مكان هذه القوى من المعركة القومية. الإيمان بالاشتراكية إذن ليس إيمانًا بالمستقبل، بل هو إيمان اليوم إيمان في قلب المعركة" (3) .
(1) البعث وحركة الإبداع، البعث كحركة إبداع): 3/209، نقلًا عن حزب البعث تاريخه وعقائده، لسعيد بن ناصر الغامدي، ص: (68) .
(2) وهنا نلمس تأثر الكاتب بعقدة الإقطاع، وحنقه على الطبقة الغنية ذات رؤوس الأموال (البرجوازية) التي كان لها أكبر الأثر في نشأة الشيوعية في أوروبا قبل انتقالها إلى روسيا.
(3) نقلًا عن حزب البعث تاريخه وعقائده، لسعيد بن ناصر الغامدي، ص: (42-46) .