فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 555

ولقد كان الحواريون

(1) من أصحاب عيسى عليه السلام يعرفون أنه عبد الله ورسوله، فقد قالوا له حين طلبوا منه ما يثبت نبوته ورسالته: (إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (2) ، ولم يقولوا هل يستطيع أبوك أو هل تستطيع أنت، ثم دعا عيسى ربه الذي أرسله قائلًا: (اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)

(3) ، ولما جاء عيسى إلى بني إسرائيل قال لهم: (يَا بَنِي إِسْرائيلَ إِنِّي رَسولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ)

(4) ، ولكن أبى المحدثون من النصارى المحرفون لدين الله إلا الإطراء له أيما إطراء، جعلوه ابنًا لله الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا ولم يكن له شريك في الملك.

(1) "الحواريون: هم الذين خُلِّصُوا ونُقّوا من كل عيب، وقيل في سبب تسمية أصحاب عيسى بالحواريين لأنهم كانوا يغسلون الثياب ويبيضونها، أو لأنهم كانوا خلصاءه وأنصاره، وقد تتلمذوا عليه وتعلموا منه، وانتشروا في القرى يبشرون بني إسرائيل بدعوته. وقد ورد ذكرهم في القرآن الكريم على هذا المعنى، وعددهم اثنا عشر على حسب رواية الأناجيل، ولكن النصارى يدّعون أن هؤلاء رسل المسيح الذين اختارهم ليعاينوا حياته على الأرض ويروه بعد قيامته ويشهدوا له أمام العالم بعد حلول روح القدس عليهم"، الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة: 2/ 1050.

(2) سورة: (المائدة:112) .

(3) سورة: (المائدة:114) .

(4) سورة: (الصف: 6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت