فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 555

…ولقد تبع اليهود في هذه الصفة الذميمة من التحريف لنصوص القرآن الكريم ثلاث طوائف من المنتسبين إلى الإسلام وهم الرافضة (1) والجهمية والقرامطة، قال ابن القيم _ رحمه الله _:"وكان عصبة الوارثين لهم في ذلك ثلاث طوائف الرافضة والجهمية والقرامطة فإنهم اعتمدوا في النصوص المخالفة لضلالهم هذه الأمور الثلاثة" (2) .

(1) "الرافضة: هي تلك الطائفة من الشيعة التي تعتقد بأحقية أهل البيت في الإمامة على باقي الصحابة، بمن فيهم الشيخان - رضي الله عنهما -، على أن هذه الإمامة ركن من أركان الدين بنص النبي صلى الله عليه وسلم. ويشمل، أيضًا، كل من يقول بالبداء والرجعة والغيبة والتولي والتبري إلا في حالة التقية. ويرجع العلماء سبب التسمية لرفضهم إمامة الشيخين وأكثر الصحابة، وقد أطلق عليهم هذا الاسم بعد رفضهم إمامة زيد بن علي، وتفرقهم عنه؛ لعدم موافقته على أفكارهم، وكانت تسمى من قبل الخشبية والإمامية، ومن أشهر فرقهم الاثناعشرية". انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة: 2/1059 .

(2) - الصواعق المرسلة، لابن القيم: 1/355- 359، ويقصد بهذه الأمور الثلاثة هو ما ذكره قبل ذلك من أفعالهم فقال:"بكتمان ما وجدوا السبيل إلى كتمانه وما غلبوا عن كتمانه حرفوا لفظه عن ما هو عليه وما عجزوا عن تحريف لفظه حرفوا معناه بالتأويل"ذكره قبل الكلام السابق، فالأمور الثلاثة هي الكتمان فإن لم يستطيعوا فتحريف النص، فإن لم يستطيعوا فتحريف المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت