…كما أن الله عز وجل أمر بدعائه وحده لا شريك له في آيات عديدة، ونهى عن دعاء غيره من المخلوقين في آيات عديدة: (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمُ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ) (1) ، (لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَسْتَجِيبُونَ لَهُمْ بِشَيْءٍ) (2) (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ) (3) ، (وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَر) (4) ، (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ) (5) ، (وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ) (6) ، (وَلا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ) (7) ، (قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا) (8) ، هذه الآيات تدل على أهمية أن يكون الدعاء خالصًا لله وحده؛ حيث لم يكتف بالنهي عن الشرك عمومًا بل خص الشرك في الدعاء بالنهي، مع دخوله في النهي العام، يقول الشيخ محمد خليل هراس:"فهذا النوع (9) فيه من الرجاء والخشية، والرغبة والرهبة، والذل والعجز، والضراعة والاستكانة ما يجعله عبادة من أعظم العبادات ولهذا ورد الحث عليه في كثير من الآيات"
(1) سورة: (هود:101) .
(2) سورة: (الرعد: من الآية14) .
(3) سورة: (الحج:62) .
(4) سورة: (الفرقان: من الآية68) .
(5) سورة: (لقمان: من الآية30) .
(6) سورة: (غافر: من الآية20) .
(7) سورة: (الزخرف:86) .
(8) سورة: (الاسراء:56) .
(9) دعاء الطلب.