101 -لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاء نعي جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه قال لأهله: (اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد أتاهم ما يشغلهم) [1] أخرجه الإمام أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح (13/ 264)
102 -ما حكم زيارة القبور أمثال الإمام علي رضي الله عنه والحسين والعباس وغيرهم. وهل الزيارة إليهم تعدل سبعين حجا من بيت الله الحرام؟ وهل قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (( من زار أهل بيتي بعد وفاتي كُتبت له سبعون حجة ) )نرجو أن تفيدونا جزاكم الله خيرًا؟
زيارة القبور سنة وفيها عظة وذكرى، وإذا كانت القبور من قبور المسلمين دعا لهم .. وكان النبي عليه الصلاة والسلام يزور القبور ويدعو للموتى، وكذا أصحابه رضي الله عنهم. ويقول الرسول عليه الصلاة والسلام: (( زوروا القبور فإنها تذكركم بالآخرة ) )وان يُعلم أصحابه إذا زاروا القبور أن يقولوا (( السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية ) )
وفي حديث عائشة: (( يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين ) )وفي حديث ابن عباس: (( يغفر الله لنا ولكم أنتم سلفنا ونحن في الأثر ) )فالدعاء لهم بهذا وأشباهه كله طيب، وفي الزيارة ذكرى وعظة ليستعد المؤمن لما نزل بهم وهو الموت، فإنه سوف ينزل به ما نزل بهم، فليعد العدة ويجتهد في طاعة الله وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم ويبتعد عما حرم الله ورسوله من سائر المعاصي ويلزم التوبة عما سلف من التقصير، هكذا يستفيد المؤمن من الزيارة ..
أما ما ذكرت من زيارة القبور لعلي رضي الله عنه والحسن والحسين أو غيرهم أنها تعدل سبعين حجة - فهذا باطل ومكذوب على الرسول صلى الله عليه وسلم، ليس له أصل، وليست الزيارة لقبر النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو أفضل الجميع لا تعدل حجة، الزيارة لها حالها وفضلها لكن لا تعدل حجة، فكيف بزيارة غيره عليه الصلاة والسلام؟ هذا من الكذب، وهكذا قولهم (من زار أهل بيتي بعد وفاتي كتبت له سبعون حجة) كل هذا لا أصل له وكله باطل، وكله مما كذبه الكذابون، فيجب على المؤمن الحذر من هذه الأشياء الموضوعة المكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم. (9/ 283) (26/ 369)
103 -يقول بعض الناس إن الطلب إلى الميت في القبر جائز، بدليل إذا تحيرتم في الأمور فاستعينوا بأهل القبور فهل هذا الحديث صحيح أم لا؟
(1) رواه الإمام أحمد في (مسند أهل البيت) من حديث عبدالله بن جعفر بن أبي طالب برقم (1754) ,
وابن ماجة في (الجنائز) باب ما جاء في الطعام يبعث لأهل الميت برقم (1610) .