الصفحة 20 من 53

هو الضرر المحقق وقوعه، سواءً أخل بحق أم مصلحة (2) ·

وإذا أردنا تطبيق ما سبق بخصوص الضرر المادي على من يضار بسبب السجن بدون حق، نجد أن الأضرار التي يمكن تصور وقوعها عليه كثيرة، وهذا يرجع إلى ظروف كل واقعة، وملابساتها لكن من المؤكد أنه لا يستحق المسجون التعويض إلا عن ضرر محقق، سواء كان واقعًا فعلًا، أم قامت أسباب وقوعه مستقبلًا قطعًا، مما يجعله في حكم المحقق ·

ومع أن الأضرار المادية التي يمكن تصور وقوعها على الإنسان بسبب السجن كثيرة، إلا أن ذلك لا يمنع من ذكر نماذج لها على سبيل التمثيل لا الحصر:

1 -انقطاعه عن وظيفته إن كان موظفًا في الدولة، سواء كان في القطاع المدني أم في القطاع العسكري، وكذلك عندما يكون موظفًا في القطاع الخاص، وما يترتب عليه من انقطاع مصدر رزقه ·

2 -الضرر المتمثل في فصله من وظيفته إن كان موظفًا، سواء كان من الموظفين العموميين، أو في القطاع الخاص ·

3 -الضرر المتمثل في حرمانه من مباشرة أعماله التي يتكسب من ورائها إضافة إلى وظيفته، والتي يجيز النظام للموظفين العموميين مزاولتها، مثل متابعة استثمار عقاراته، أو زراعته، ونحو ذلك، والتي يترتب عليها ضرر بالغ يتجلى في إلحاق الخسارة المادية به من هذه الناحية·

4 -حرمانه من التكسب وطلب الرزق عندما يكون غير موظف في الدولة، مثل حرمانه من متابعة تجارته، وإدارتها، والقيام عليها، وكذا حرمانه من الأجرة التي يتقاضاها عندما يكون أجيرًا، سواء كان أجيرًا عامًا أم خاصًا · ونحو ذلك من وسائل الكسب المشروعة ·

5 -الضرر المتمثل في إصابته بمرض من الأمراض يحتاج إلى تكلفة علاج، وقد يتمثل هذا الضرر في كونه سببًا في تفاقم مرض من الأمراض التي كانت في المضرور قبل السجن، كمرض السكر، أو الضغط، أو مرض القلب، أو الكلى، مما يحوجه إلى دفع الأموال للعلاج منها، وهي غالبًا مكلفة ·

6 -الضرر الذي يحلق من يعولهم هذا الإنسان، وذلك بسبب انقطاعه عن وظيفته، أو لعدم استغلاله لعقاره، أو زراعته، أو تجارته، ونحو ذلك من الأمور التي هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت