الصفحة 18 من 53

ويمكن حصول الفعل المكون لركن المسؤولية هنا من الشهود، عندما يشهدون زورًا على هذا الإنسان فيُحكم بسجنه بناءً على شهادتهم، وعليه يلزمهم التعويض في هذه الحالة ·

ويمكن وقوع الفعل الموجب للتعويض عن السجن ممن زور الأوراق، وكان الحكم بالسجن قد بني على هذه الأوراق المزورة ·

كما يمكن تصور الاشتراك في الفعل الموجب للتعويض فيما يتعلق بالسجن، وتقدير فعل كل واحد يخضع لتقدير القاضي، وسيأتي بيان ذلك عند الكلام عن علاقة السببية ·

المبحث الثاني: تحقق الضرر:

ويعرف الضرر بأنه: الأذى الذي يصيب الشخص في حق من حقوقه، أو في مصلحة مشروعة له، سواء كان ذلك الحق، أو تلك المصلحة متصلةً بسلامة جسمه أو عاطفته، أو بماله أو حريته أو شرفه واعتباره أو غير ذلك (1) ·

ويظهر في هذا التعريف العموم، بمعنى أنه استغرق أفراد المعرف· وهناك من عرفه بأنه: الأذى الذي يلحق بالمضرور نتيجة خطأ الغير (2) ·

ويتبين من هذا التعريف اتفاقه مع النظرية الشخصية التي ترتب المسؤولية على الخطأ ·

ويعد الضرر ركنًا أساسيًا في المسؤولية التقصيرية، ويوصف بأنه روح المسؤولية وعلتها التي تدور مع الضرر وجودًا وعدمًا، وشدة وضعفًا، وهذا ما جعل بعض أهل القانون يقدمه على ركن الفعل، أو الخطأ، لأهميته، لأنه الركن الأول الذي تقوم المسؤولية من أجل تعويضه، ولذا يجب البدء بإثباته قبل إثبات ركن الفعل أو الخطأ (1) ·

أنواع الضرر:

الضرر نوعان:

النوع الأول: الضرر المادي، ويقصد به ما يسبب للشخص خسارة مالية (2) · وهناك من عرفه بأنه: الضرر الذي يُلحق مفسدة في أموال الآخرين، باتلافها كلها، أو بعضها، أو جزء منها، أو بإزالة بعض أوصافها (3) ·

ومن الأمثلة على الضرر المادي ما يأتي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت