الصفحة 17 من 53

أجل الواقعة ذاتها، وكان بين الحكمين تناقض يفهم منه عدم إدانة أحد المحكوم عليهما ·

3 -إذا كان الحكم قد بني على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، أو بني على شهادة ظهر بعد الحكم أنها شهادة زور ·

4 -إذا كان الحكم بني على حكم صادر من إحدى المحاكم ثم ألغي هذا الحكم ·

5 -إذا ظهر بعد الحكم ببينات أو وقائع لم تكن معلومة وقت المحاكمة، وكان من شأن هذه البنيات أو الوقائع عدم إدانة المحكوم عليه، أو تخفيف العقوبة (1) ·

ونلحظ أن النظام في هذه الأحوال أوجب التعويض عند طلب المتهم، لثبوت براءته بيقين، وهذا يفيد في جواز التعويض وزيادة، وفي ذلك تأكيد للتعويض، وإشارة إلى تعيينه ·

والفعل في هذه الحالة يكون عن طريق التسبب، لأن السجن صادر بناء على حكم قضائي، والفاعل قد يكون أحد أفراد الناس، بأن اتهم هذا الإنسان كيدًا - وهذا هو المنصوص عليه في النظام - وإن كنا نرى -كما بينّا سابقًا- إمكانية لحوق المسؤولية له حتى وإن لم يكن هذا الاتهام عن طريق الكيد، لأن التعويض لا يشترط فيه التعمد، بل يلزم التعويض حتى في حالة الخطأ، وكل ذلك يدخل ضمن التعدي ·

ويمكن أن يقع هذا الفعل من القاضي، وهنا إما أن يكون على سبيل العمد، فيلزمه التعويض في ماله الخاص، وإما أن يكون على سبيل الخطأ وهنا لا يلزمه التعويض، بل يتحمله بيت المال، كما قررنا قبل قليل، وجميع ذلك لا يعفيه من المسؤولية التأديبية، وهذا قررناه قبل قليل أيضًا·

ويمكن أن يقع الفعل من المحقق العام، ويمكن أن يكون على سبيل الخطأ أو على سبيل العمد ·

وكذلك يتصور وقوع هذا الفعل، وهو التسبب في الحكم بالسجن من المدعي العام، سواء وقع ذلك عن طريق العمد أم عن طريق الخطأ، ويقال بالنسبة للتعويض عندما يقع الفعل المكون لركن المسؤولية التقصيرية من المحقق العام، أو المدعي العام، كما قلنا بالنسبة للقاضي، أي أنهم يتحملونه في حالة العمد، ويتحمله بيت المال في حالة الخطأ، ولا يعفيهم ذلك من المسؤولية التأديبية ·

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت