الصفحة 59 من 73

أجناس مختلفة وكثيرة من الناس المنشغلة بأنفسها، متزاحمة،

تسعى إلى هدف واحد، في الدنيا: إلى إتمام فريضة الحج بالشكل الصحيح، وبسلام؛

وفي الآخرة: منشغلة بالنجاة من النار ودخول الجنة بسلام أيضًا!!!!

أما جبل عرفة فقد شعرت بأنه جبل غير عادي، جبل مقدس، جبل من الجنة، بل إنه يكاد ينطق بتسبيحه للرحمن!!!

وأما يوم عرفة، فإذا جاز لي أن أطلق عليه اسمًا آخر فإني حب أن أسميه يوم السكينة والتيسير،

وفي ذلك اليوم تذكرتُ دعائي لصديقتي وسائر الحجاج هذا العام، فقد كان آخر ما يمكنني تصوره هو أن أصير واحدة منهم!!!!

فسبحان الله،،، لقد شملتني تلك الدعوات!!!!

وفي يوم العيد كانت الكعبة المشرفة كالعروس التي تزينت في أبهى وأجمل منظر، وكنت أشعر وكأنها سعيدة بعباد الرحمن وضيوفه، ولو جاز لها أن تنطق لقالت:

طِبتم، وطاب سعيكم، وطابت لكم الجنة إن شاء الله!!!!

وأما ما شعرتُ به من سعادة وسكينة بعد رجم الشيطان، فظللت أفكر في سببها،

هل لأن الرجم صار ميسرًا بعد أن كنت أسمع عن صعوبته ومشقته؟

أم لأنني أطعت أمر الله وقمت برجم الصخر دون تفكير؟

أم لأنني أقوم بذلك لأول مرة؟

أم لأنني أسمِّي الله وأكبِّر مع كل مرة؟

أم أنني سعيدة بالدعاء المستجاب بعد الرجم؟!!!!

و أيًا كان السبب فقد كنت سعيدة بهذا الشعور واعتبرته هدية من الكريم المنَّان.

ولما كان الله سبحانه قد حبَّب إليَّ إطعام الطعام، فقد كنت أقوم به قدر المستطاع لمن حولي، ولكني علمت في آخر أيام الحج بهذا الحديث الشريف: روى جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:

"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة قيل وما بِرُّه؟ قال إطعام الطعام وطيب الكلام"حديث حسن ورد في صحيح الترغيب والترهيب للألباني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت