كم أنت كريم وعظيم يا إلهي!!!!
كان من الممكن أن أغط في نوم عميق من شدة التعب وتفوتني هذه الفرصة النادرة؛
ولكنه رزقني بفضله وسقاني سُقيا هنيئة مريئة بفضله، ثم رزقني الدعاء!!!!!!
وتساءلت بيني وبين نفسي: لماذا تُمطر السماء يوم التروية بالتحديد؟!!!
فلم أجد جوابًا سوى: حتى لا يقلق الحجاج من فيروس أنفلونزا الخنازير، فيكون الجو معقما ًنظيفًا حين يلتقون جميعا في اليوم التالي على جبل عرفات!!!!!
وتذكرت وقتها مَن ألغوا حجز السفر بعد أن عزموا على الحج خوفًا من مرض الأنفلونزا،،، كم فاتهم من خير كثير؟!!!!
لماذا لم يظنوا بالله ظنا حسنًا؟
هداهم الله وهدانا أجمعين
والحمد لله الذي عافانا مما ابتلاهم به.
ومما زاد فرحتي أن أهل المملكة السعودية الكِرام كانوا فرحين بالمطر متهللين،
فدعوت لهم جميعا بالمزيد من الخير،
ودعوت لكل القائمين على أمر الحج سواء من وزارة الحج - التي رفعت شعار: خدمة الحاج شرفٌ لنا- أو جنود الجيش السعودي الذين كانوا يمنعون التزاحم قبل حدوثه وييسرون الأمور على الحجاج ويجيبون على أسئلتهم التي لا تنقطع، بكل هدوء وبشاشة وتواضع .... نعم لقد دعوتُ لهم أن يزيدهم الله خيرا وشرفا ً وعِزة وكرامة؛
وأن يعطيهم الجزاء الأوفى في الدنيا والآخرة ويجعل بلدهم آمنا مطمئنا،
وان يديم عليهم خدمة الحجاج والمعتمرين، آمين.
ومن اللافت للنظر في الحج أن الجميع مشغولون بأنفسهم،
فلا أحد ينظر إلى أحد، ولا أحد يراقب أحد،
مما ذكَّرني بيوم الحشر،
نعم إن الحج حقيقة يعطينا نموذجا ًحيا ًليوم الحشر،