الصفحة 7 من 20

اشترط جمهور الفقهاء لسجود التلاوة ما اشترطوه للصلاة من طهارة واستقبال قبلة وستر عورة [1] أ. هـ.

وقال بعض أهل العلم لا يشترط الطهارة (قال البخاري: كان ابن عمر يسجد على غير وضوء) [2] . وفي مسند ابن أبي شيبة"كان ابن عمر ينزل عن راحلته فيهريق الماء ثم يركب فيقرأ السجدة فيسجد وما يتوضأ" [3] . (وعن الشعبي فيمن يسمع السجدة على غير وضوء يسجد حيث كان وجهه) [4] أ هـ.

أما ما رواه البيهقي بإسناد صحيح عن الليث عن نافع عن ابن عمر قال: (لا يسجد الرجل إلا وهو طاهر) فيجمع بينه وبين ما كان من ابن عمر بأنه أراد بقوله (طاهر) الطهارة الكبرى أو الثاني على حالة الاختيار والأول على الضرورة. [5] أهـ

ويقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله: (وسجود القرآن لا يشرع فيه تحريم و لا تحليل هذا هو السنة المعروفة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - /وعليه عامة السلف وهو المنصوص عن الأئمة المشهورين وعلى هذا فليست صلاة فلا تشترط لها شروط الصلاة بل تجوز على غير طهارة كما كان ابن عمر يسجد على غير طهارة ولكن هي بشروط الصلاة أفضل ولا ينبغي أن يخل بذلك إلا لعذر فالسجود بلا طهارة خير من الإخلال) [6] أهـ.

والراجح والله أعلم بالصواب ما ذهب إليه شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله.

أما ستر العورة والاستقبال مع الإمكان فقيل أنه معتبر اتفاقًا [7] وذهب بعض أهل العلم على أنه يشترط له أن يكون في غير أوقات النهي قال الأثرم: (سمعت أبا عبد الله يسأل عمن قرأ سجود القرآن بعد الفجر وبعد العصر أيسجد؟ قال: لا، وبهذا قال أبو ثور وروى مالك ذلك عن ابن عمر وسعيد بن المسيب واسحق وكره مالك قراءة السجدة

(1) فقه السنة 1/ 188 ... ونحوه في سبل السلام 1/ 354 ونحوه في الفقه الواضح 1/ 343 ونحوه في المغني 2/ 87

(2) فقه السنة 1/ 188 ونحوه في سبل السلام 1/ 354.

(3) سبل السلام 1/ 354.

(4) المغني مع الشرح الكبير 2/ 87.

(5) فتح الباري 4/ 36 دار الغد العربي.

(6) مجموع الفتاوى لابنن تمية 3/ 165.

(7) فقه السنة 1/ 188.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت