الصفحة 74 من 400

ولست أقول هذا الكلام وأنا مستلقٍ أتثاءب على أريكة في إحدى جزر المحيط ، وإنما أقوله وأنا في وسط غبار المعمعة التي ندفع ثمنها ألوانًا متعددة: الدم واحد منها! بسبب أولئك الذين باعوا وطنهم - بحكم الدين والعقيدة - ثم صاروا عملاء لمن اشتروه منهم بثمن بخس دراهم معدودة وكراسي مكسورة وكانوا فيه من الطامعين. فإن يتوبوا فهذا شأنهم وحدهم ، وهو أول ما يجب عليهم للتكفير عن جريرتهم. وإلا فإن قدر الله غالب، وسنته فيهم وفي أمثالهم ماضية. ليس بينهم وبينها إلا أيام معدودات سرعان ما تزول. وصدق الله تعالى وهو في ذلك يقول: (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) (الأنعام:129) . فلا داعي لهذا الهتاف بالحق وبالباطل.

ألا هل بلغت ؟ اللهم فاشهد .

وصلى الله تعالى وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله.. أصحابه وأتباعه أجمعين.

الثلاثاء

الأنبار الصامدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت