فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 118

وإذا كانت الحاجة إلى حجة بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائمة ضرورة لأنه مات فهؤلاء قد ماتوا أيضًا فقد بطلت حجتهم وتوقف أثرها فنحن في حاجة إلى حجة أخرى سواهم . وآخرهم يقولون: انه غائب ، فلا حجة إذن باقية على الخلق: لأن الحجة إما ميت أو غائب ، ومن كان غائبًا فلا تقوم به حجة لأننا لا نراه ولا نسمعه ولا أثر له في فض أي نزاع ، أو توضيح أية مسألة ، أو إزالة أي خلاف . وإذا كانت حجة هؤلاء مستمرة بعد موتهم فلماذا لم تستمر حجة رسول الله بحيث احتجنا إلى حجة أخرى ؟!

وخلاصة القول أن الشيعة بين أمرين لا ثالث لهما:

فإما أن حجة الرسول قد توقفت بعد موته لأن الخلق في حاجة إلى حجة حية ظاهرة ، فهذا كفر لا يجرؤ أحد على التصريح به ، ولكنه لازم اعتقادهم .

وإما أن حجته - صلى الله عليه وسلم - ماضية إلى يوم القيامة ، فما الداعي إلى وجود حجة أخرى من بعده على الوصف الذي عليه عند الإمامية ؟! وإلا لقامت برسول الله بعد موته ولم نحتج إلى غيره !!

الفصل الثاني

نفي أهل البيت لمبدأ (العصمة)

كان أئمة أهل البيت وعلى رأسهم سيدنا علي - رضي الله عنه - يرفضون نسبة (العصمة) إليهم في شيء من أقوالهم وأفعالهم . ويصرحون على أعين الملأ بأنهم أناس عاديون يخطئون ويصيبون ، وأنهم ليسوا معصومين من الذنوب . ويطالبون الناس بنصحهم ونقدهم وإرشادهم، ويسمحون لهم باتخاذ موقف المعارضة منهم إذا صدر منهم أي خطأ او منكر. وقد صدرت منهم أقوال صريحة بذلك ، وأفعال كذلك !

فما هو موقفنا إذا ثبت كل ذلك عنهم ؟! كيف ننسب إليهم أمرًا هم ينفونه ويرفضونه، وبنوا تعاملهم على غير أساسه!؟

هذه بعض الأقوال والأفعال أنقلها من مصادر الذين يقولون بـ (عصمتهم) ، وأكتفي بالنقل عن هذه المصادر دون مصادر أهل السنة لأن ذلك أقوى في بيان الحجة:

1-تصريح علي - رضي الله عنه - بعدم عصمته من الخطأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت