يقول تعالى: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } (الحشر:7) ، ويقول: { من يطع الرسول فقد أطاع الله } (النساء:80) . وليس ذلك لغير الرسول - صلى الله عليه وسلم - . فمن افترض إماما معصومًا غير النبي ما أتانا به نأخذه ونسلم له به دون نقاش ، وما نهانا عنه ننتهي من دون الرجوع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وتجب طاعته كما تجب طاعة الله، من أطاعه فقد أطاع الله !! فقد ابطل اختصاص النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك كله وأبطل هذه الآيات وما في معناها .
ولقد وردت الطاعة المحمودة في مواضع كثيرة من القرآن ولم ترد مضافة إلى سوى الله أو رسوله - (إمامًا) ولا غيره- في موضع واحد من هذه المواضع قط . ولو كان هناك مطاع ثالث طاعة مطلقة كالتي افترضها الشيعة لـ (أئمتهم) لصرح الله بذكره ولو مرة واحدة ! إلا موضعًا واحدًا وهو في طاعة الزوجة زوجها في قوله تعالى: (فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا) (النساء:34) . وعند التأمل لا تجد هذه الطاعة مستقلة عن طاعة الله ورسوله ، وإنما هي طاعة مشروطة بما يرضي الله ورسوله. فالزوج ليس جهة مستقلة تطيعه الزوجة بإطلاق ، ولا هو يرجع إليه عند النزاع ،فهي لا شك طاعة مقيدة بطاعة الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .
6-الرد إلى غير الله والرسول عند النزاع