وإن قلنا: إن (عصمتهم) بالوحي فهذا -إضافة إلى بطلانه كما تقدم - فإنه يستلزم أفضليتهم كذلك من حيث أن العصمة التي أثبتوها لـ (الأئمة) تنزههم عن أمور كالنسيان لم ينزه الله عنها أحدًا من أنبيائه - لا محمد ولا غيره - رغم عصمتهم كما قال تعالى مخاطبًا نبيه - صلى الله عليه وسلم -: { سنقرئك فلا تنسى * إلا ما شاء الله } (الأعلى:6،7) . وقال له أيضًا: { ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدًا * إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت } (الكهف:23،24) . وقال: { ما ننسخ من آية او ننسها نأت بخير منها أو مثلها } (البقرة:106) . وقال عن آدم - عليه السلام -: { ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي } (طه:115) . وقال عن موسى - عليه السلام - وهو يخاطب الخضر - عليه السلام -: { لا تؤاخذني بما نسيت } (الكهف:73) . وإذا كان (الأئمة) منزهين عن أمور لم يسلم منها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهم خير منه وأفضل ! وذلك كفر أيضًا والعياذ بالله .
4-الاستغناء عن متابعة النبي - صلى الله عليه وسلم -