فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 118

فمنكر (العصمة) بل الجاهل بها كافر مشرك. فإذا وجدتهم يطلقون عليه اسم الإسلام ويسمونه مسلمًا فاعلم أنهم إنما يقصدون به الظاهر لا الحقيقة. أي: انه مسلم في الظاهر كافر في الحقيقة والباطن [1] ، يخدعون بذلك من لا يعرف حقيقة مذهبهم، وأساليبهم في التعبير ولي الألسنة بالكلام! طبقًا لعقيدتهم في (التقية) .

أدلة الإمامية على هذه العقيدة

استدل الشيعة على هذه العقيدة بأدلة كثيرة جدًا منها العقلي ومنها النقلي، لكننا لم نجد من بين هذه الأدلة التي احتجوا بها دليلًا واحدًا يصح أن يسمى (دليلًا) بحيث تنطبق عليه شروط الدليل؛ وأولها أن يكون سالمًا من الاحتمال ( أي قطعي الدلالة) طبقاٌ للقاعدة الأصولية التي تنص على أن: (الدليل إذا تطرق إليه الاحتمال .. بطل به الاستدلال) .

(1) وهذا ما يصرح به كبار علماء الطائفة كالشيخ محمد جميل حمود إذ يقول: (أما حكم بعض المتأخرين بإسلامهم فمبني على ضرب من المصلحة والتسهيل وحقنًا للدماء ، كل هذا بحسب الظاهر دون الواقع . ويشهد له ما ذكره صاحب المنار والخوئي في مصباح الفقاهة فليراجع ، وإلا فالمسألة موضع اتفاق -> -> بين المتقدمين) . ثم ينقل أقوال علماء الإمامية في المسألة. من ذلك قول الشيخ المفيد: (ولا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفًا للحق في الولاية ولا يصلي عليه إلا أن تدعو ضرورة إلى ذلك فيغسله تغسيل أهل الخلاف) . ويعلق الطوسي على عبارة المفيد بقوله: (إن المخالف لأهل الحق كافر فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل ، وإن كان غسل الكافر لا يجوز ، فيجب أن يكون غسل المخالف أيضًا غير جائز . وأما الصلاة عليه فيكون على حد ما كان يصلي النبي والأئمة على المنافقين) / الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية ج2 ص27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت