علم العالم فقال لي: يا جابر إن في الأنبياء والأوصياء خمسة أرواح: روح القدس وروح الإيمان وروح الحياة وروح القوة وروح الشهوة، فبروح القدس يا جابر عرفوا ما تحت العرش إلى ما تحت الثرى [1] .
ويروي عن المفضل عن أبي عبد الله (ع) قال: جعلت فداك أيفرض الله طاعة عبد على العباد ويحجب عنه خبر السماء؟ فقال له أبو عبد الله: لا ، الله اكرم وارحم وأرأف من ان يفرض طاعة عبد على العباد ثم يحجب عنه خبر السماء صباحًا ومساءً [2] .
ويروي عن أبي جعفر (ع) قال: لو كان لألسنتكم أوكية لحدثت كل امرئ بما له وما عليه [3] .
ويقول الخميني: إن من ضروريات مذهبنا أنه لا ينال أحد المقامات المعنوية الروحية للائمة حتى ملك مقرب ولا نبي مرسل كما روي عندنا بأن الأئمة كانوا أنوارًا تحت ظل العرش قبل تكوين العالم ... وأنهم قالوا: إن لنا مع الله أحوالًا لا يسعها ملك مقرب ولا نبي مرسل. وهذه المعتقدات من الأسس والأصول التي قام عليها مذهبنا [4] .
وأقوالهم في هذا الباب بما يشابه ما قلناه -بل ويزيد عليه- كثيرة لا تحصى، وفيما أوردناه كفاية. ومن أراد المزيد فليرجع إلى مصادرها، ومنها ما أثبتناه في الهامش.
منكر العصمة كافر
وأخطر ما في القضية أنهم يعتقدون -كما تبين لنا من الأقوال السابقة- أن عصمة (الأئمة) شرط في الإيمان فـ (من نفى عنهم العصمة في شيء من أحوالهم فقد جهلهم، ومن جهلهم فهو كافر) . و (المتعقب على الإمام في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله) .
(1) الكافي -الأصول ج1 ص261 -كتاب الحجة.
(2) أيضًا.
(3) أيضًا ص264 .
(4) * (محاضرات فقهية حول الحكومة الإسلامية وولاية الفقيه) ، الخميني ، المحاضرة (3) الجزء (2) ، مطبعة الآداب - النجف. ->
-> * الحكومة الإسلامية ، روح الله الخميني ، ص47-48 ، تقديم وتعليق الدكتور محمد أحمد الخطيب ، دار عمار ، عمان ، الطبعة الأولى ، 1988