فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 118

ويعتبرون الكلام المنسوب إلى هؤلاء (الأئمة) دليلًا شرعيًا كالقرآن والسنة ذلك أن (روح القدس) انتقل بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم - فصار مع (الإمام) ، و (الإمام) يرى به ما غاب عنه في أقطار الأرض وما في عنان السماء، وبالجملة ما دون العرش إلى ما تحت الثرى [1] .

وعلى هذا يعتقدون في (الأئمة) الإحاطة بجميع ما فيه مصلحة المسلمين.

يقول ابن بابويه القمي: (اعتقادنا في الأخبار الصحيحة عن الأئمة أنها موافقة لكتاب الله متفقة المعاني غير مختلفة لأنها مأخوذة عن طريق الوحي عن الله سبحانه، ولو كانت من عند غير الله لكانت مختلفة ) [2] .

ويروي الكليني عن أبي عبد الله (ع) قال: ما جاء به علي (ع) آخذ به وما نهى عنه انتهي عنه، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد صلى الله عليه وآله ،ولمحمد صلى الله عليه وآله الفضل على جميع من خلق الله عز وجل، المتعقب عليه في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله. كان أمير المؤمنين (ع) باب الله الذي لا يؤتى إلا منه وسبيله الذي من سلك بغيره هلك وكذلك يجري لائمة الهدى واحدا بعد واحد ... وكان أمير المؤمنين كثير ما يقول ... ولقد أعطيت خصالًا ما سبقني إليها أحد قبلي: علمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عني ما غاب عني [3] .

وقال القمي: إن الإمام مؤيد بروح القدس، وبينه وبين الله عز وجل عمود من نور يرى فيه أعمال العباد، وكلما احتاج إليه لدلالة اطلع عليه [4] .

ويروي الكليني عن جابر عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن

(1) أصول الكافي 1/272 -الكليني -كتاب الحجة -باب (الأرواح التي في الأئمة) .

(2) الاعتقادات في دين الإمامية -ابن بابويه القمي ص91.

(3) أصول الكافي 1/196-197 -كتاب الحجة -باب الأئمة هم أركان الأرض.

(4) كتاب الخصال ص528 - محمد بن علي ابن بابويه القمي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت