فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 118

يروي الكليني بسنده عن علي بن موسى -وهو منه بريء - أنه قال: (من ذا الذي يبلغ معرفة الإمام ؟! هيهات ! هيهات ! ضلت العقول وتاهت الحلوم وحارت الألباب وخسأت العيون وتصاغرت العظماء وتحيرت الحكماء وتقاصرت الحلماء وحصرت الخطباء وجهلت الألباب وكلت الشعراء وعجزت الأدباء وعييت البلغاء عن وصف شأن من شأنه او فضيلة من فضائله وأقرت بالعجز والتقصير ! وكيف يوصف بكله او ينعت بكهنه او يفهم شيء من أمره ؟! او يوجد من يقوم مقامه ويغني غناه . لا كيف ولا أنى !! وهو بحيث النجم من يد المتناولين ووصف الواصفين!! فأين الاختيار من هذا ؟!

وأين العقول عن هذا ؟! وأين يوجد مثل هذا؟! [1]

2-المساواة بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وغيره من الأنبياء عليهم السلام

إن الأخذ عن أحد بعد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - والرجوع إليه في كل شيء بحيث ينزل كلامه منزلة كلامه إخبارًا وأمرًا ونهيًا ، وبالجملة إعطاءه حق التشريع الكامل دون الرجوع إلى الرسول يستلزم مساواته به من جميع الوجوه بلا أدنى فرق . وهذا يتجلى أكثر بالنظر إلى الحقائق التالية:

أ- إنزال غير النبي منزلة النبي حقيقة

(1) المصدر السابق: 1/201.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت