ولعل سائلًا يسأل عن المعنى الذي ترمي إليه الآية فنقول: هو أمر من الله جل وعلا وإرشاد لأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يترفعن عن كل ما لا يتناسب وسمعة بيت النبي وكونهن ينتمين إلى هذا البيت الذي هو بيت أعظم النبيين وخاتمهم وأطهرهم . فعليهن أن يدركن خطر هذا الانتماء والمنزلة التي وضعهن الله فيها، وأي طهر وأي نقاوة يريدها الله لهن ويحب أن يتصفن بها .
ومن هذا الباب جاء النهي عن مطالبتهن رسوله بما تطالب به
النساء الأخريات أزواجهن من الزينة والنفقة. ومعه بيان واضح عن (أن من يأت منهن بمعصية ظاهرة القبح يضاعف عقابها فإن المعصية من رفيع الشأن أشد قبحا فناسب أن يضاعف جزاؤها) .