فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 118

ما هي العلاقة ؟!

ونحن لا ندري ما علاقة هذا الحديث بإخراج أمهات المؤمنين من بيوتهن أو من حكم الآية !! غاية ما فيه -إن صح- إدخال مجموعة من أقرباء النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين لم يكونوا يساكنونه في بيته في حكمها. وليس فيه قصر المعنى عليهم وحدهم ، أو إخراج غيرهم منه إذ ليس من شرط دخول هؤلاء خروج أولئك. ورحمة الله وسعت كل شيء فلن تضيق بأحد من أجل أحد .

إن قول القائل مشيرًا إلى أربعة من أصدقائه:(هؤلاء هم

أصدقائي)لا يعني قصر الصداقة عليهم دون غيرهم من الأصدقاء . ولو كان لأحدهم عشرة أخوة فأشار إلى ثلاثة منهم كانوا معه فقال معرفًا بهم: (إن هؤلاء اخوتي) لم يدل قوله بلفظه هذا على عدم وجود اخوة آخرين له إلا إذا لم يكن له في الواقع غيرهم . فالقرينة التي تحدد معنى اللفظ سعة وضيقا هي واقع الأمر نفسه. أما اللفظ لغة فلا ينفي ولا يثبت . و (أهل بيت النبي) - صلى الله عليه وسلم - في الواقع كثيرون،

والأحاديث في كون غير هؤلاء الأربعة من (أهل البيت) كثيرة، فبأي

حجة نقتصر باللفظ على بعضهم دون بعض ؟!

تأمل كيف قال سبحانه عن المهاجرين والأنصار: وَالَّذِينَ آمَنُوا

وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (الأنفال:74) فقوله تعالى: { أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا } لا يقصر هذا الوصف عليهم فقط ، فلا شك أن هناك مؤمنين حقًا غير من ذكروا مع أنه سبحانه قال: { أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت