فلا بد -للإيمان بها- أن تثبت -على أقل تقدير- بالنص القرآني القطعي الدلالة . فهل لذلك النص في القرآن من وجود ؟!
كل الذي احتجوا به جزء من آية !!
جزء من آية على أمر خطير؟! بل هو من أخطر الأمور: اذ هو شرط من شروط الإيمان عندهم: من جحده كفر.
ومع هذا فدلالة هذا الجزء من الآية ليست قطعية !! بل ولا تدخل في باب الظن الراجح الذي يقبل في فروع الشريعة أو الفقه !! وإنما هي وهمٌ ، أحسن أحواله أن يكون ظنا مرجوحًا !
فلم تنطبق عليه شروط أصول الشريعة التي هي فروع بالنسبة لأصل العقيدة. بل ولا فروع الشريعة: إذ أن هناك أمورًا فرعية في الدين كالحيض والجماع والنكاح والطلاق والبيع والشراء ... الخ تناولها القرآن بآيات واضحة: إما قطعية الدلالة، وإما تفيد المسلم ظنا راجحًا يكفي للعمل بأمثالها من الفرعيات !! .
فكيف يؤسس مثل هذا الأمر العظيم الذي يكفر جاحده على نص هو جزء من آية، دلالته في أحسن أحوالها ظنية مرجوحة ؟!
إن الظن المرجوح لا يجوز العمل به في الفرعيات الفقهية فكيف يدخل في باب الاعتقاد ؟!!
أما إذا أردنا أن نطبق المواصفات التي تخص أصول الاعتقاد والمستفادة من استقراء القرآن وهي: النص القرآني القطعي الذي يكثر ويتنوع وهو يتناول الموضوع بطريقتين: الإخبار ثم الإثبات العقلي ، فسيظهر جزمًا أن خير باب يدخل تحته هذا الأمر هو باب الخرافات .
فأين الأدلة المتكررة؟!
وأين الأخبار القطعية ؟!
وأين أدلة الإثبات ؟
العقل وأصول الاعتقاد
حقيقة ( العقل ) الذي يقصدونه