وقال الشيخ ابن عثيمين:"الدبر هو آخر كل شيء منه، أو هو ما بعد آخره". ورجّح رحمه
الله أن الدعاء دبر الصلوات المكتوبة يكون قبل السلام، وقال:"ما ورد"
من الدعاء مقيدًا بدبر فهو قبل السلام، وما ورد من الذكر مقيدًا بدبر فهو بعد الصلاة؛ لقوله تعالى: فَإِذَا قَضَيْتُمُ
الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ. [1] اهـ. [2] 8 -
أن يستغلَّ حالات الضرورة والانكسار، وساعات الضيق والشدة: كالسفر، والمرض، وكونه مظلوما. عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة المظلوم، ودعوة
المسافر، ودعوة الوالد
لولده )) . [3] قال ابن رجب:"والسفر بمجرده يقتضي إجابة الدعاء ... ومتى طال السفر كان أقرب إلى إجابة الدعاء؛ لأنه مظنة حصول"
(1) سورة النساء آية (103) .
(2) من إملاءات الشيخ في درس زاد المعاد نقلًا عن كتاب الدعاء للشيخ الحَمد.
(3) أخرجه أبو داود (1536) ، والترمذي (1905) ، وابن ماجه (3862) واللفظ له، وأحمد (2/ 258) ، وصححه ابن حبان (2699) ، وله
* من حديث عقبة بن عامر عند أحمد (4/ 154) ، وروي مثله عن ابن مسعود رضي الله عنه من قوله.