ورمضان من الأشهر، وخاصة العشر الأواخر منه، وبالأخص ليلة القدر، ويوم الجمعة من الأسبوع، من ساعات الليل، وبين الأذان والإقامة. قال الله تعالى: {وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}
[1] وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ينزل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء
الدنيا، حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول عز وجل: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له )) . [2] وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، أنه صلى الله عليه وسلم قيل له: يا رسول الله، أي الدعاء أسمع؟
قال: (( جوف الليل الآخر
، ودبر الصلوات المكتوبات )) . [3] 7 - أن يغتنم الحالات الفاضلة: كالسجود، ودبر الصلوات، والصيام، وعند اللقاء، وعند نزول الغيث.
قال ابن القيم:" (( دبر الصلاة ) )يحتمل قبل السلام وبعده، وكان"
شيخنا - يعني ابن تيمية - يرجح أن يكون قبل السلام، فراجعته فيه فقال: دبر
كل شيء منه, كدبر الحيوان". [4] "
(1) سورة الذاريات (18) .
(2) أخرجه البخاري (1145) ، ومسلم (758) .
(3) أخرجه الترمذي في في عمل اليوم والليلة (108) ، وحسنه الألباني في صحيح سنن الترمذي (2782) .
(4) زاد المعاد (1/ 305) .