الصفحة 16 من 62

أن الإسلام يجبُّ ما قبله.

وأن التوبة تجبُّ ما قبلها.

وأن من ارتد ومات على ذلك فقد حبط عمله.

ومن تاب تاب الله عليه.

ويرتبون أيضًا على هذا الأصل صحة الاستثناء في الإيمان فيصح أن يقول أنا مؤمنٌ إن شاء الله لأنه يرجو من الله تعالى تكميل إيمانه فيستثنى لذلك ويرجو الثبات على ذلك إلى الممات فيستثني من غير شك منه بحصول أصل الإيمان.

ويرتبون أيضًا على هذا الأصل أن الحب والبغض أصله ومقداره تابع للإيمان وجودًا وعدمًا وتكميلًا ونقصًا.

ثم يتبع ذلك الولاية والعداوة، ولهذا من الإيمان الحب في الله والبغض لله والولاية لله والعداوة لله.

ويترتب على الإيمان ولا يتم إلا بأن يحب لأخيه ما يحب لنفسه.

ويترتب على ذلك أيضًا محبة اجتماع المؤمنين والحث على التآلف والتحابب وعدم التقاطع.

ويبرأ أهل السُنة والجماعة من التعصبات والتفرق والتباغض ويرون أن هذه القاعدة من أهم قواعد الإيمان، ولا يرون الاختلاف في المسائل التي لا تصل إلى كفر أو بدعة موجبة للتفرق.

ويترتب على الإيمان محبة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بحسب مراتبهم وعملهم وأن لهم من الفضل والسوابق والمناقب ما فضلوا فيه سائر الأمة.

ويدينون بمحبتهم ونشر فضائلهم ويمسكون عما شجر بينهم وأنهم أولى الأمة بكل خصلة حميدة وأسبقهم إلى كل خير وأبعدهم من كل شر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت