الصفحة 12 من 62

المنافاة وهو أن يصرف نوعًا من أنواع العبادة لغير الله تعالى.

وكمال ذلك أن يدع الشرك الأصغر وهو كل وسيلة قريبة يتوصل بها إلى الشرك الأكبر كالحلف بغير الله ويسير الرياء ونحو ذلك.

والناس في التوحيد على درجات متفاوتة بحسب ما قاموا به من معرفة الله والقيام بعبوديته، فأكملهم في هذا الباب من عرف من تفاصيل أسماء الله وصفاته وأفعاله وآلائه ومعانيها الثابتة في الكتاب والسُنة وفهمها فهمًا صحيحًا فامتلأ قلبه من معرفة الله وتعظيمه وإجلاله ومحبته والإنابة إليه وانجذاب جميع دواعي قلبه إلى الله تعالى متوجهًا إليه وحده لا شريك له.

ووقعت جميع حركاته وسكناته في كمال الإيمان والإخلاص التام الذي لا يشوبه شيء من الأغراض الفاسدة فاطمأن إلى الله معرفة وإنابة وفعلًا وتركًا وتكميلًا لنفسه وتكميلًا لغيره بالدعوة إلى هذا الأصل العظيم فنسأل الله من فضله وكرمه أن يتفضل علينا بذلك.

الأصل الثاني

الإيمان بنبوة جميع الأنبياء عمومًا ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم خصوصًا.

وهذا الأصل مبناه على أن يعتقد ويؤمن بأن جميع الأنبياء قد اختصهم الله بوحيه وإرساله وجعلهم وسائط بينه وبين خلقه في تبليغ شرعه ودينه.

وأن الله أيدهم بالبراهين الدالة على صدقهم وصحة ما جاءوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت