وأنهم أكمل الخلق علمًا وعملًا وأصدقهم وأبرهم وأكملهم أخلاقًا وأعمالًا، وأن الله خصهم بخصائص وفضائل لا يلحقهم فيها أحد وأن الله برأهم من كل خلق رذيل.
وأنهم معصومون فيما يبلغون عن الله تعالى.
وأنه لا يستقر في خبرهم وتبليغهم إلا الحق والصواب.
وأنه يجب الإيمان بهم وبكل ما أوتوه من الله ومحبتهم وتعظيمهم.
وأن هذه الأمور ثابتة لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم على أكمل الوجوه.
وأنه يجب معرفة جميع ما جاء به من الشرع جملة وتفصيلًا.
والإيمان بذلك والتزام طاعته في كل شيء بتصديق خبره وامتثال أمره واجتناب نهيه.
ومن ذلك أنه خاتم النبيين قد نسخت شريعته جميع الشرائع وأن نبوته وشريعته باقية إلى قيام الساعة فلا نبي بعده ولا شريعة غير شريعته في أصول الدين وفروعه.
ويدخل في الإيمان بالرسل الإيمان بالكتب، فالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم يقتضي الإيمان بكل ما جاء به من الكتاب والسنة ألفاظها ومعانيها.
فلا يتم الإيمان به إلا بذلك، وكل من كان أعظم علمًا بذلك وتصديقًا واعترافًا وعملًا كان أكمل إيمانًا.
والإيمان بالملائكة والقدر داخل في هذا الأصل العظيم.
ومن تمام الإيمان به أن يعلم أن ما جاء به حق لا يمكن أن يقوم دليل عقلي أو حسي على خلافه.
كما لا يقوم دليل نقلي على خلافه فالأمور العقلية أو الحسية