أعلاها قول لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان.
ويرتبون على هذا الأصل أن الناس في الإيمان درجات مقربون وأصحاب يمين وظالمون لأنفسهم بحسب مقاماتهم من الدين والإيمان، وأنه يزيد وينقص فمن فعل محرمًا أو ترك واجبًا نقص إيمانه الواجب ما لم يتب إلى الله.
ويرتبون على هذا الأصل أن الناس ثلاثة أقسام:
منهم من قام بحقوق الإيمان كلها فهو المؤمن حقًا.
ومنهم من تركها كلها فهذا كافر بالله تعالى.
ومنهم من فيه إيمان وكفر أو إيمان ونفاق أو خير وشر ففيه من ولاية الله واستحقاقه لكرامته بحسب ما معه من الإيمان، وفيه من عداوة الله واستحقاقه لعقوبة الله بحسب ما ضيعه من الإيمان.
ويرتبون على هذا الأصل العظيم أن كبائر الذنوب وصغائرها التي لا تصل بصاحبها إلى الكفر تنقص إيمان العبد من غير أن تخرجه من دائرة الإسلام ولا يخلد في نار جهنم.
ولا يطلقون عليه الكفر كما تقول الخوارج أو ينفون عنه الإيمان كما تقوله المعتزلة:
بل يقولون هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته فمعه مطلق الإيمان وأما الإيمان المطلق فينفى عنه.
وبهذه الأصول يحصل الإيمان بجميع نصوص الكتاب والسُنة، ويترتب على هذا الأصل: