فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 427

الصواب: أنهما في ليلةٍِ واحدة لقوله تعالى: {لنريه من آياتنا إنه هو السميع البصير} الإسراء.

والآيات التي ذكر الله أنه يريه إياها هي قوله: {لقد رأى من آيات ربه الكبرى} النجم.

فالصواب: أن الإسراء والمعراج كانا في ليلةٍ واحدة. وهنا ننبه على كتيب في المعراج تُنسب روايته إلى عبدالله بن عباس رضي الله عنهما مطول، ولكن أكثره ليس بصحيح ولا تجوز قراءته، وقد كان الناس فيما سبق يقرؤونه ويجتمعون إلى قارئه، وفيه أشياء منكرة قطعًا فيجب الحذر من هذا الكتاب لأنه موضوع على ابن عباس رضي الله عنهما ولا يصح عنه.

البحث السابع: بهل كان هذا المعراج ليلة سبعٍ وعشرين من رجب؟

اشتهر عند الناس أنه ليلة سبعٍ وعشرين من رجب، وصار بعض الناس يحتفل به وبعض الدول تجعله عطلةً رسمية وهم يحكمون بغير ما أنزل الله. هذا التناقض عجيب تعظيمًا للمعراج يجعلونه عطلة رسمية وإنكارًا للشريعة يحكمون بغير ما أنزل الله. ولكن أن الصواب: أن المعراج ليس في رجب والإسراء والمعراج بروح الرسول صلى الله عليه وسلم وجسده. اهـ. شرح العقيدة السفارينية لابن عثيمين (4/ 145) .

وسئل رحمه الله بماذا نحكم على من أنكر المعراج أو أوّل في تفسيره له؟

فأجاب: نحكم على من أنكر المعراج بأنه إن كان قد تبين له الحق وعلم ما جاء به من النصوص من السنة الصريحة ومن ظاهر القرآن الكريم فإنه يكون بذلك كافرًا لأنه يكون مكذبًا لله ورسوله وإن كان لديه شبهات في هذا الأمر فإنه يجب أن ترفع عنه الشبهة حتى يتبين له الحق، ثم إذا أصر بعد زوال الشبهة حكم بكفره أيضًا؛ لأن المعراج حق ثابت أشار الله تعالى إليه في قوله: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى) إلى أن قال سبحانه وتعالى: (لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى) . وأما الإسراء فهو أيضًا ثابت بنص القرآن في قوله تعالى: (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى) . وقد تضافرت الأحاديث الكثيرة في قصة المعراج وأنه حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت