فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 427

أولًا: متى كان؟ ومن أين كان؟ وهل هو بالبدن أو بالروح؟ وهل هو يقظة أو منام؟ وهل تكرر أم لم يتكرر؟ الأول: متى كان؟ كان قبل الهجرة بثلاث سنوات هذا أرجح ما قيل.

وقيل فيه أقوال أخرى ولكنه لم يُحرر لأن الناس في الجاهلية ما كانوا يعتنون بهذه الأمور ولهذا لم يكون لهم تاريخ كان الجيد منهم والمثقف الذي يؤرخ بعام الفيل وإلا فهم لا يعرفون التاريخ، ما أُرِّخَ التاريخ إلا في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، إذن هو على الأرجح قبل الهجرة بثلاث سنوات.

الثاني: من أين كان؟ كان من المسجد الحرام من الحِجْر حِجْر الكعبة، وقد ورد في بعض ألفاظ الحديث: أنه كان من بيت أم هانئ، والجمع بينهما أن يقال: كان نائمًا عند أم هانئ فأتاه آتٍ فأيقظه فقام إلى المسجد الحرام واضطجع عند الحجر فعُرج به من هناك من المسجد الحرام.

الثالث: هل كان يقظة أو منامًا؟

والصواب المقطوع به: أنه يقظة لأن الله قال: {سبحان الذي أسرى بعبده} الإسراء ولم يقل بروح عبده، والعبد هو الجسم الذي فيه الروح فقد أُسرِيَ به بجسمه صلوات الله عليه يقظةً ويدل لذلك أيضًا: أنه فلو كان منامًا لم تنكره قريش لأن المنام لا يُنكر الإنسان، مثلًا: لو قال: أنه رأى في المنام أنه ذهب إلى أقصى الشرق أو أقصى الغرب ورأى ما رأى هل يُكذَّب؟

أبدًا لا يُكَذَّب فلولا كان بجسمه ويقظةً لم تكذب به قريش لأن قريشًا لا تكذب المنامات، هل هو بجسمه أو بروحه؟ ذكرنا أنه بجسمه وأنه كان يقظان عليه الصلاة والسلام. نقول: الصحيح إن لم نقل المقطوع به: أنه لم يتكرر وأنه ليس إلا مرةً واحدة.

البحث السادس: هل الإسراء والمعراج في ليلةٍ واحدة أو الإسراء في ليلة والمعراج في ليلة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت