فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 786

أما في حالة تغيير النص وعدم ثباته أو انضباطه من نسخة إلى أخرى، وسهولة التغيير من خلال الرؤية العقلية في حذف اسم للرب أو جعل الاسم وصفا أو فعلا أو معنى، فالاشتقاق حينئذ جائز عقلا ونظرا وتأملا وفكرا، لكنه عند العقلاء غير موثوق فيه، وأنا شخصيا لا أستطيع أن أفعله، ولا أقوى أن أتحمله أمام ربي، وليتحمله من فعله لو سأله الله يوم أن يلقاه: لماذا سميتني بهذا الاسم الذي لم أسم به نفسي؟ ولماذا لم تلتزم بما بلغه عني روح القدس في كتابي للأنبياء الذي ثبت عندك بالدليل والبرهان؟

ولذلك قلنا في كتابنا أسماء الله الحسنى الثابتة في القرآن والسنة بأن الأسماء الإسلام توقيفية على النص القرآني النبوي، وقد اتفق على ذلك أهل العلم المعتبرون في جميع الطوائف الإسلامية، وعلة كون الأسماء عندنا توقيفية هو ثبوت النص القرآني وإمكانية التحقق من صحة النص النبوي عبر الزمان، ومع تغير اللغات واختلاف المكان .

ونحن لو أجزنا الأخذ بالاشتقاق من الكتاب المقدس لاستخرجنا جمع الأسماء الحسنى الثابتة في القرآن والسنة سواء المطلقة أو المقيدة إلا ما فقد من الكتاب المقدس بعوامل التغيير عبر الزمن الطويل، أو المتغيرات الحاصلة مع طول الزمن وتنوع الترجمة واختلاف الطبعات، بل لا أبالغ إن قلت إني بعد هذا البحث أعرف أغلب مواضعها التي وردت فيها في الكتاب المقدس، ولولا طول البحث لأفردت لها بابا مستقلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت