ثم يتطاول على القرآن ونبي الإسلام فيقول:"وهكذا أيضا الأمر ينسحب على القرآن والمصاحف الكثيرة المتضاربة والمتناقضة والمحرفة، وما فيها من ناسخ ومنسوخ، وأخطاء تاريخية وجغرافية وعلمية ... الخ" [1] .
ويقول القس القمص زكريا بطرس معللا ما يقوم به في حلقاته الفضائية المرئية تحت مسمى نقاش في حوار الأديان:"ونحن نناقش في حوار الأديان مثل هذه الأمور في الإسلام التي تحتاج إلى إعادة دراستها من جديد لتتوافق مع العقل والمنطق في القرن الحادي والعشرين" [2] .
ويضرب أمثلة لأمور الإسلام التي تحتاج إلى إعادة دراستها من جديد فيذكر منها الجنس في حياة محمد صلى الله عليه وسلم، وأخطاء القرآن العلمية والتاريخية والجغرافية، وتحريف القرآن عند الشيعة وأهل السنة.
في البداية قلت في نفسي: هل وقتي يسمح بأن أشغل بالي بالتعقيب على هذا القمص، لا عليك، فإنما يريد أن يُشْغل المسلمين بشبهات المستشرقين كبديل عن إفلاس دعوته، فيلبس على العامة ويدلس على الخاصة، ويهجم بشبهاته في نقاشه ليلهيهم بفشله هذا عن تربية أجيال الأمة على العقيدة والسنة.
كما أن القرآن محفوظ حتى الآن بالأمر الإلهي الكوني، ولا عتاب على الأعمى إذا اصطدم بصخرة أو عمود حديدي، فكم حاول اليهود والمشركون من قبل قتل النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان القمص زكريا بطرس في عصر النبي صلى الله عليه وسلم لربما شاركهم في محاولة قتله، والتآمر عليه مع المنافقين في عصره، لكن الله عز وجل حفظه وأعزه ونصره وعصمه حتى أكمل دينه، وأتم نعمته، ورفع أمته، ورضي لهم الإسلام دينا.
(1) ... حلقة 37 من موقع http://islamexplained.com/?tabid=321 .
(2) ... من الموقع السابق.