فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 786

والله عز وجل من أسمائه الملك، ومعناه المتصرف في ملكه بأمره وقضائه وحكمه بحيث لا يظلم أحدا من خلقه، فوجب على الإنسان أن يكون ملكا عادلا يتصرف أيضا في مملكته بحيث لا يظلم أحدا من شعبه. وقد صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أول السبعة الذين يظلهم الله يوم القيامة في ظله يوم لا ظل إلا ظله إِمَامٌ عَادِلٌ [1] .

ومن أسماء الله عز وجل القدوس، ومعناه المنزه في ذاته عن كل نقص والمتصف بكل كمال وجمال، فوجب على الإنسان أن يكون متصفا بالنزاهة والبعد عن النجاسة الحسية والمعنوية، ويسعى ما استطاع إلى كمال ذاته وحسن صفاته وجمال أفعاله، وبذل الوسع في اكتساب حسن الهيئة والجمال. وقد صح الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله جميل يحب الجمال [2] .

والله عز وجل من أسمائه السلام، ومعناه المتصف بالسلامة من كل عيب في ذاته، وسلامة الآخرين من عذابه إذا عبدوه ووحدوه، فوجب على الإنسان أن يكون سالما في نفسه محافظا على بدنه محبا لغيره، قد سلم الجميع من لسانه ويده، وقد صح الخبر عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده [3] .

وهكذا القول في جميع أسماء الله وصفاته التي تعرف بها إلى النوعية الإنسانية من وقت آدم عليه السلام إلى آخر ولد من الذرية. ومن ثم فإن لدينا قناعة أن أسماء الله الحسنى الأسماء التسعة والتسعين المطلقة، وكذلك التسعة والتسعين المضافة والمقيدة، هذه الأسماء تعرف الله بها أو بما يماثلها من أوصافه إلى الأنبياء السابقين كما تعرف بها إلى خاتم الأنبياء والمرسلين.

(1) ... رواه الإمام البخاري في صحيحه حديث رقم (6421) .

(2) ... رواه الإمام مسلم في صحيحه حديث رقم (91) .

(3) ... رواه البخاري في صحيحه برقم (10) ومسلم في صحيحه برقم (40) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت