الصفحة 56 من 109

بالسكون والإشمام فتلك سبعة. فإذا جاء منصوبًا (كشيء) قلنا حرف لين متصل وبدل عوض عن التنوين.

هذا بيان النوع الثالث من أنواع المدود وهو الواجب.

وبقي النوع الرابع وهو: الجائز:

وينحصر في ثلاثة مدود:

المنفصل، والبدل، والعارض للسكون:

أولًا: المنفصل:

سمي منفصلًا لانفصال سببه عن موجبه، فالموجب في كلمة والسبب في كلمة أخرى مثال (يا أيها، في أمها، أمره إلى، ها أنتم) لذا سمي منفصلًا.

وقلنا جائزًا: لجواز الوجوه كلها فيه، فيقرأ بالقصر، ويقرأ بالثلاث، ويقرأ بالأربع، ويقرأ بالخمس، ويقرأ بالست حسب جميع الروايات.

فعندنا في رواية حفص من طريق الحرز يقرأ بالخمس والأربع، وفي رواية حفص من طريق الطيبة يقرأ بالقصر والثلاث والأربع والخمس، ويقرأ بالست في غير هذه الرواية. فلقبوله جميع أنواع المدود قلنا جائزًا.

واعلم أن حفصا من طريق الحرز يمده أربع حركات وخمس حركات، أما قول صاحب التحفة:

(وَجَائِزٌ مَدٌّ وَقَصْرٌ إِنْ فُصِلْ)

فلا يعني بهذا أنه جائز من طريق الحرز، ولكنه يعني سبب الجواز أنه يقبل القصر، ويقبل الثلاثة أي الفويق، ويقبل التوسط أربع حركات، ويقبل فويق التوسط وهو خمس حركات، ويقبل الإشباع في الرواية الأخرى، وفي روايتنا هذه يمد أربع حركات وخمس حركات، ويقال له مد منفصل جائز فرعي، فإذا وقفنا عليه صار مدًا طبيعيًا كما تقدم.

وتارة يأتي المد المنفصل بدل كقوله: (وجاءوا أباهم) و (السوآى أن كذبوا) بالروم، فنقول مد منفصل بدل جائز فرعي، فإن وقفنا عليه قلنا مد بدل جائز فرعي.

النوع الثاني من المدود الجائزة:

مد البدل:

وهو ما تقدم سببه على موجبه.

فكل المدود يتقدم موجبها على سببها إلا مد البدل فإنه يتقدم سببه على موجبه وهو (كآمن) (إيمانًا) (آدم) (آخره) (أوتوا) ، كل ذلك يسمى مد بدل جائز فرعي.

فلم سمي بدلًا؟ سمي بدلًا لأن أصله همزتان أبدلت إحداهما من جنس حركة ما قبلها فأصل (آمنوا) (أأمنوا) أبدلت الهمزة الثانية الساكنة ألفًا من جنس حركة ما قبلها فصارت (ءامنوا) ، وأصل (إيمانًا) (إإمانًا) أبدلت الهمزة الثانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت