الساكنة ياء من جنس حركة ما قبلها فصارت (إيمانًا) . وأصل (أوتوا) (أأتوا) أبدلت الهمزة الثانية الساكنة واوا من جنس حركة ما قبلها فصارت (أوتوا) وهكذا، لذا سمي مد بدل.
وقلنا: جائز لأنه يمد عند غيرنا وهو ورش حركتان، وأربع، وست فلقبوله الزيادة عند غيرنا قلنا جائز وهو أنواع:
النوع الأول: بدل لا يتغير (كآمنوا) و (إيمانًا) و (أوتوا) و (آدم) و (آخرة) ومثل ذلك.
النوع الثاني: بدل عوض عن التنوين (كبناءا) و (ماءا) و (نساءا) و (ودعاءا) . وقد تقدم آنفًا في المد المتصل الواجب يقال بدل عوض عن التنوين.
النوع الثالث: نحو (خاطئين) (خاسئين) (مستهزءون) (مآب) يقال مد بدل عارض للسكون جائز فرعي، وكلمة جائز فرعي تذكر في جميع الأنواع.
النوع الرابع: مد بدل لازم، مثال (ولا ءامين البيت الحرام) ، ومثال (ءالآن) ، و (ءالذكرين) ، و (ءالله أذن) نقول مد لازم بدل مخفف أو مثقل حسب ما كان.
النوع الخامس: هو البدل المخلق وهو ما خُلِّق من الابتداء بهمزة الوصل نحو قوله تعالى: (ائتوني بكتاب من قبل هذا) (ءاتوا بآبائنا إن كنتم صادقين) ، فإنك إن وصلت ذلك قلت: (قالوا ءاتوا بآبائنا) فأين البدل؟ لكنك إن بدأت بهمز الوصل قلت (ءاتوا) ويسمى هذا بدل مخلق من همزة الوصل.
النوع السادس: بدل متصل في قوله تعالى (ينفقون أموالهم رئاء الناس) ويسمى مد بدل متصل واجب فإذا وقفت عليه قلت: مد بدل متصل واجب عارض للسكون وفيه ما في المتصل الموقف عليه، وقد ذكرناه آنفًا.
النوع السابع: مد بدل عارض لمحذوف مثل قوله (رءا القمر) ، (رءا الشمس) فإنك إن وقفت عليه قلت (رءا) فإذا سئلت عنه قلت: مد بدل عارض لمحذوف.
النوع الثامن: مد بدل لإشباع الحركة أي كأن تقف على همزة (أأسجد) هل تقول (قال أأْ) أم (قال أَ أَ) لابد أن تقول (قال أَ) ، وكذلك (قال أرأيتك) إن وقفت على همزة (أرا) تقول (قال أَ) ، واسمه مد بدل لإشباع الحركة أي لإشباع حركة الحرف لقيام حركة الحرف.
فهذه ثمانية أنواع من المد البدل.
الْحَمْدُ للهِ العَظِيمِ الشَّانِ ... رَبٌ عَظِيمٌ جَلَّ عَنْ بَيَانِي
ثُمَّ الصَّلاَةُ وَ السَّلاَمُ أَبَدَا ... عَلَى خِتَامِ الأَنْبِيَاءِ أَحْمَدَا