الصفحة 88 من 171

تنظر إلي حياته تجده لا يصلي ولا يصوم ويمشي مع أهوائه وكل يوم في بلد يتناول العشاء في باريس والغذاء في لندن، وحياته كلها هكذا، وطبعًا حياته كلها عن دولار ارتفع إلى كم، ونزل إلى كم، والدولار في مقابل الين و اليورو وبسرعة حول، وحياته كلها هكذا. ويريد الثلاثة ألاف فدان التي علي الطريق الصحراوي وكيف يأخذهم وحياته كلها هكذا، الذي مثل ذلك لا يوجد عند أي إيمان يصده، فلما كله يجري أمامه ن هذا يحمل الشنطة وسع يا ولد أنت وهو، ما الذي ممكن أن يحدث له، أليس الكبر الذي عنده يتعاظم؟ يتعاظم، لو حقق منزلة المراقبة ينبه لا أحد يأتي إلي ويقود سيارته بنفسه، لأن الذين يجلسون بالخلف نحن نعرف من هم، والذي يقعد أمام أيضًا نعرف من هو، الذي يجلس في الأمام هو الحارس، وصاحبنا بالخلف وهذا سائق. وقرأت في مرة أن رئيس أمريكا، أخذ رئيس فرنسا جاك شيراك آنذاك وقال: وقاد به السيارة بنفسه، ما معني بنفسه؟ ماذا تكون هذه؟ لأنه ليست العادة أنه يقود السيارة، أنما العادة أن هناك من يقود به، فهذا يقول: أنا الذي سأقود السيارة بنفسي، لا أحد ينتظرني، لا أحد يفتح لي الباب، لا أحد يخرج لمقابلتي، ولا أحد يأخذ مني الشنطة، أنا الذي أحمل شنطتي بيدي، فيكون هو بذلك حارس على قلبه، لأن أصل الإنسان ظلوم جهول، يخف ظلمه وجهله بقدر ما عنده من الوحي المنزل. الوحي ينقص يعود ظلومًا جهولًا إلى فطرته الأولى كما كان، فأي شيء أنت ترى دعك من الناس، أنظر أحد العلماء أوصى رجلًا كأمثالنا ممن يتصدرون لتعليم الناس قال: (إياك أن يغرك التفافهم حولك وثناءهم عليك فإنهم يراقبون ظاهرك والله يراقب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت