منه ضعفًا، فغضب عمران واحمرتا عيناه وقال أُحدثك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتحدثني عن كتبك، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن الحياء لا يأتي إلا بخير".فقال بشير بن كعب: إنا نقرأ في الكتب أن منه ضعفًا، الضعف هذا خير أم شر؟ طبعًا تحكم بالشر، لماذا؟ لأن الضعف مسلبة وليس محمده، فلما النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا يأتي إلا بخير"، وهذا يقول إن منه ضعفًا، فغضب عمران لمعارضة كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وما رضي عنه عمران إلا لما الجماعة الذين حوله، قالوا يا أبا نجيح إنه طيب الهوى أنه منا وأنه، وأنه، وأخذوا يثنون عليه حتى رضي عِمران بن حصين، فالحياء لا يأتي إلا بخير فالكلام الذي يقوله بن القيم أظنه في ذهاب الحياء، من أمراض، من عقوبات الذنوب والمعاصي ذهاب الحياء، فيتعجب بن القيم من رجل إذا أراد أن يعصي الله- عز وجل- أن يعصيه والله- عز وجل- ينظر الآية، والعبد في داره، في دار الملك وعلى بساطه والملائكة شهود، وجوارحه شهود، والله- عز وجل-من فوق ذلك، فكيف استطاع أن يعصي، إلا أنه أهمل هذا الباب الكبير وهو باب المراقبة، وأن الله- عز وجل- ينظر إليه.
فابن الجوزي يقول: (قِفُوا على بَابِ المُراقبةِ وِقُوفَ الحُرََّاس) .وعالج نفسك، أنت رجل صاحب مؤسسة كبيرة، وطبيعي صاحب المؤسسات الكبيرة لما ينزل من السيارة ماذا يحدث؟ يجد ثلاثة، أربعة يجرون علي السيارة هذا يفتح الباب وهذا يأخذ الشنطة تفضل يا بيه ويدخل يجد الدنيا ووسع للباشا يا ولد أنت وهو وهذا الكلام وتجد ثلاثة، أربعة يقولون قبل ما هو يصل، هو الإنسان ماذا يكون، والباشا هذا ماذا يكون، لما