الصفحة 86 من 171

عوضه الله- عز وجل- خيرًا منه. فهذا من جزاء من يقف علي باب المراقبة ثم يتبعها بالمحاسبة،.

المراقبة تحتاج إلي محبة:، تراقب نفسك، تعلم أن الله يطلع عليك وبن القيم له كلام جميل في كتاب (الداء والدواء) ، فهو أظن يتكلم عن عاقبة الذنوب والمعاصي، فذكر منها ذهاب الحياء، معاقبة المعاصي ذهاب الحياء الذي هو للقلب كالحرارة الغريزية بالنسبة للجسم. أنت كم درجة حرارتك؟ سبعة وثلاثين، أليس كذلك؟ لو سبعة وثلاثين وشرطة، أو ثمانية وثلاثين يبدأ جسمك كله يتخلخل، الحرارة الطبيعية التي لا يحلو الجسم إلا بها السبعة وثلاثين، حرارة القلب، قال: حرارة القلب من الحياء طالما عندك حياء، فقلبك فيه حرارة، إذا مات الحياء مات القلب، ولذلك نص النبي - صلى الله عليه وسلم - - على الحياء دون كل شعب الإيمان. قال - صلى الله عليه وسلم -:"الحياء بضع وسبعون شعبة"، وعند البخاري:"بضع وستون"والأصح:"بضع وسبعون شعبه أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان"لماذا نص على الحياء وأفرده؟ مع أنه داخل في الشعب، لأن الحياء من الله - عز وجل- هو قبة الدين كله، هو الذي يوصلك إلى مرتبة الإحسان، تترقى من الإسلام إلي الإيمان وتترقى من الإيمان إلى الإحسان، فإذا وصلت إلى الإحسان وصلت إلى قبة الدين. فهذا الحياء الذي فيه أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يعظ أخاه في الحياء، قال:"دعه، دعه فإن الحياء لا يأتي إلا بخير"، ولما كان عمران بن الحصين يحدِّث عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الحياء كله خير"، بشير بن كعب، قال: يا أبا نجيح إنا نقرأ في الكتب أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت