إن الواثق أعجب بكلام أبي عثمان المازني، طبعًا الخليفة عندما أرسل إلي أبي عثمان المازني، الخليفة أرسل له أهل بيته قلق بعضهم البعض أين سيذهبون به؟ سيرسلونه إلي أي سجن؟، أو إلي أي شيء فخائفين. المهم فالواثق يقول له: ألك ولد؟ قال: نعم، عندي بنت، فقال له: ماذا قالت لك البنت هذه وأنت تأتي؟ فأنشدت بيتين للأعشي عهد بعيد بهم وهم أبتا لو تركتنا سنضيع، والناس تنسانا، ونحن قيمتنا بوجودك وأشياء مثل ذلك.
إذا أدمرتك البلاد ... نجفي وتقطع منا الرحم
هذا هو البيت الثاني هم بيتين، فقال له: وأنت ماذا قلت لها؟ قال قلت لها: بيت جرير بن عطية وهو جرير والفرزدق قال لها:
ثقي بالله ليس له شريك ... وما عند الخليفة بالنجاح
سأرجع مجبور الخاطر إن شاء الله أنا عند الخليفة كله، قال له: نجحت إن شاء الله وأعطاه ألف دينار. الشاهد: أن أبا عثمان المازني عندما رجع فقال لأبى العباس المبرد: تركنا لله مائة دينا، فأبدلنا بها ألفًا، أليس اليهودي كان يريد أن يعطي له مائة دينار لكي يأخذ كتاب سيبويه؟ لماذا رفض؟ لأن فيه ثلاث مائة أنيف آية، قال أعلم اليهودي ويذهب ويلعب في القرآن، أتركه جاهل كما هو لا يعرف كتاب سيبويه، فعندما ترك هذا لله- عز وجل- عوضه- سبحانه وتعالي- بألف دينار من عند الخليفة فأنظر هذه حكاية حضرتني قلت أقصها فيها شيء من الأدب لعلي تتحركوا، وتقرءوا في الآداب، والأشعار، وتنضبطوا، فالمهم أن من ترك شيئًا لله - سبحانه وتعالي-