كما يروى في حياة عمر بن عبد العزيز قالوا أنه قائم بتعيين واحد مخصوص إذا رأى عمر جار، ذهب يمين أو ذهب شمال يشده من ملابسه ويقول له اتق الله إنك ستموت، بمجرد أن يقول له هاتان الكلمتان ينتبه عمر، فهل ممكن الذي سيشد ملابس عمر بن عبدالعزيز هذا يكون واحد من العوام أم سيكون عالم؟ لابد أن يكون عالمًا، لأنه كيف عرف أن عمر جار، لابد أن يكون عارفًا فالسلطان يقول لك تعالى وشد ملابسي إذا رأيتني جرت، فيقوم واحد مثل سفيان الثوري، بن المبارك، بن أبي ذئب يقول لك أولها شدة وفي المرة القادمة هو الذي سيشدني، أصل اطعم الفم تستحي العين، يعطيه قطعة على قطعة على قطعة. والعالم يبدأ في البحث له عن تأويل للحركات التي يعملها، لا هو يقصد صلة الرحم، هو يقصد شيء آخر، أو يقصد كذا ويحرك له المسألة، أنا أخاف من مثل ذلك، فأترك الذي لا شيء فيه خشية أن يأتي شيءٌ آخر.
وأنا معتقد أن المرء لا يدع شيئًا لله إلا عوضه الله خيرًا منه:، وهذا جاء نص حديث في مسند الإمام أحمد بسند صحيح عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنك لن تدع شيئًا لله إلا أبدلك الله ما هو خيرٌ منه". هذا الحديث ذكرني بحكاية جديدة، حكي أبو العباس المبرِّد محمد بن يزيد وكان أحد أئمة النحو الكبار، حكي عن شيخه أبو عثمان المازني، وأبو عثمان