الصفحة 79 من 171

الصُّدُورُ (غافر:19) . وقال تعالي: {أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى} (العلق:14) فالذي يتلبث بهذه المعاني لا يستطيع قلبه أن يقوم في مشهد العصيان أبدًا، لا يستطيع حتى لو أراد لا يستطيع.

بَابُ الْمُرَاقَبَةِ يَسْتَلْزِمُ خَلْفَهُ بَابٌ الْمُحَاسَبَةِ: فباب المراقبة هذا يوجب بابًا آخر خلفه لا يكاد أحدهما ينفك عن الآخر ألا وهو باب المحاسبة.

بَابُ الْمُحَاسَبَةِ: أصلة أن تقايس بين نعم الله عليك وجنايتك، تعمل عملية مقارنة بينهما، أن تُقايس ما بين نعم الله - سبحانه وتعالي - عليك وجنايتك في حقه، أول ما تفعل هذه المقارنة يستقيم لك باب المراقبة علي الفور، لذلك الاثنين لا ينفكوا عن بعض، ومهما جاءك شيء حتى ولو كان مُزَينًا وشككت فيه فاتركه لله يبدلك الله- عز وجل- خيرًا منه.

ما هو الورع؟ ورد في حديث بسند ضعيف لكنه المعني جميل. الورع: (أن تذر ما لا بأس به حذرًا مما به بأس) هذا شيء لا بأس به، لكن أنت خشيت أن يترتب علي أخذك إياه شيء آخر يكون فيه الشك مثلًا، يكون فيه كراهة فتضحي بالحلال المحض الذي تعتقد أنت أنه حلال محض خشية الذي وراءه مثلما كان علماؤنا القدامى يتحسبون من مخالطة السلطان، السلطان اليوم يأتي يقول لك لو كان صالحًا، يقول: إذا رأيتني جرت شد إزاري وقل لي اتق الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت