والأوزاعي هذا يطلع من؟ مذهبه أيضًا يوم دفن الأوزاعي دفن مذهبه معه، فيكون أيهما أفضل من بقي مذهبه يتعبد به شطر الأمة، أيمكن أن يبقي الله- عز وجل- مذهبًا باطلًا تتعبد الأمة به، ولا يظهر للناس أنه باطل، وهذا كلام من؟ كلام هذا المعترض فالشيخ اليماني- رحمه الله- عبد الرحمن بن يحي المعلمي: ماذا قال؟ قال كلامًا معناه: (أما سقوط مذهبيهما فخيرة أختارها الله- عز وجل- للإمامين، فإن المجتهد لا يخلو أن يكون اجتهد في المسألة أو قصرَّ فيها، فإذا قصرَّ فيها كان عليه كفل من الوزر فعافي الله- سبحانه وتعالي- الإمامين من هذا، وإنه إن قصرَّ في مسألة من المسائل لا يسأله ربه- تبارك وتعالي- لقلة المتبعين له في المسألة، أما في السنة فلهما النصيب الأوفر وانظر إلي كتب السُنن في الصحاح والسُنن والمسانيد تعج بأحاديث سفيان الثوري والأوزاعي وليس لصاحبكم فيها حديث واحد) .وفعلًا ليس لأبي حنيفة- رحمه الله- ولا حديث حتى في مسند أحمد، عندما روي عنه الإمام أحمد حديثًا قال: فلان ولم يسميه ما علمنا أنه فلان إلا من عبد الله بن أحمد راوي المسند، قال: يقصد بفلان أبا حنيفة.
فالمقصود أنك مستريح امتثلت أمر الله- عز وجل-: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} ، وانشغلت بالعمل، العالم قد يُشغل ببعض الفروع التي لا يبني عليها عمل، الذي جعله يفعل ذلك حاجات الناس يكون عنده علم، كان سيد العلماء يقرءوا الكتاب من الجلدة إلي الجلدة زمان بعني، اليوم لم يعد أحدًا يقرأ أين كتابك؟ السي دي في جيبي، السي دي، هذا عليه المكتبة الألفية، والمكتبة الشاملة، ماذا نفعل