الصفحة 7 من 171

فأنا أريد أن أقول مسألة الذوق في العلوم هذا معناها جودة الفهم في هذا العلم، وربما تكلمت بكلام لا يفقهه من لم يكن عنده ذلك الذوق، وأن أريد أن نفرق بين ذوق الصوفية الذي لا ينطبق علي الأصول التي أتفق عليها الأئمة، والذوق الصحيح الذي ينقل عن ملكة صحيحة، فهذه الخاطرة أعجبتني، وأنت عندما تعطي لها أذنيك، ثم تعطيها قلبك، ولذلك أنا أقول لك أنصت لا أقول لك استمع.

الْفِرَقَ بَيْنَ الْإِنْصَاتِ وَالِاسْتِمَاعِ: والفرق بين الإنصات والاستماع كبير جدًا {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا} (الأحقاف:29) فالإنصات: يختص بسمع القلب، والاستماع: يختص بسمع الجارحة، ولا مانع أن هذه الكلمة تبقي مكان هذه وهذه مكان هذه، لكن الصحيح أو الصواب في المسألة: أن الإنصات عادةً يكون بسمع القلب والاستماع يكون بسمع الجارحة، ولا مانع كما قلت أن يكون الاستماع يدل على إنصات القلب وهكذا ,فأنت إذا أعطيتني سمعك أو أقول كما قال القرءان ألقيت سمعك أو ألقى السمع وهو شهيد.

مَعْنِي إِلْقَاء الْسَّمْع: الاستسلام لما يُقال، أي لا توجد معارضة قلبية لما تستمعه بأذن الجارحة، مسلِّم تمامًا، فإذا سلمت وتركت سمعك ألقيته، وطالما لا توجد مقاومة للمعني السمع يستمع بسهوله، ومتى تقف الدنيا لما أذنك ترفض، لذلك الله تعالي يقول: وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأسْمَعَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت