نَصِيْحَة الْشَّيْخ _حَفِظَه الْلَّه_ لْمُقْرُئي الْقُرْآَن: وأنا أنصح أهل القرآن إخواننا الذين تصدروا للقراءة في المحاريب، ويفسروا القرآن وغير ذلك أن يعتنوا بباب الوقف والابتداء. وأبو عَمر الدالي له كتاب كامل في هذا اسمه (الوقف والابتداء) .
أريد أن أقول عندما وقف الرجل {قَدْ صَدَّقْتَ} ، أعطت المعني الذي أريده وكنت أنا وقتها أتكلم عن أن الإيمان يزيد وينقص، وأن الإيمان لابد له من عمل، فالذي وقع في قلبي آنذاك من هذا الوقف، أنظر الآية تقول: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} هذا شغل عمل الجوارح جعله علي وجهه وأتي بالسكين وسيذبحه أليس كل هذا عمل؟ قال: {قَدْ صَدَّقْتَ} ، إذا التصديق لا يصلح إلا بعمل.
تخطَيِّيء الْشَّيْخ_حَفِظَه الْلَّه_ لِمَن يَقُوْل أَن الْإِيْمَان هُو الْتَّصْدِيْق: الجماعة الذين يقولون الإيمان هو التصديق، هذا خطأ لماذا أضفت هذه الجزئية؟ الأدلة التي أتيت بها، وطبعًا هذا ليس دليل في المسألة، الأدلة كثيرة جدًا ومباشرة أيضًا، لكن أنا اغتبطت بهذا لأن هذه الآية لم أقدر وأن أقرأ لم أقدر أن أنتزع منها الدلالة علي هذا المعني، فلما وقف قال: {قَدْ صَدَّقْتَ}
الْعَهْد الَّذِي أَخَذَه الْشَّيْخ عَلِي نَفْسِه عِنْدَمَا يَسْتمَع لِأَي خَطِيْب: فآليت علي نفسي من هذه اللحظة إذا دخلت مسجدًا , أن أعطي قلبي وسمعي للخطيب أي كان هذا الخطيب، وطرحت الأذن الناقدة خلف ظهري وفعلًا لا أنكر من أنني استفدت من كل خطيب تكلم بكلمة علي أي منبر.