الصفحة 5 من 171

صدقت، ثم جعل يقول وأنا انشغلت عن كلامه تمامًا واستغرقت في المعني الذي أُلقي في قلبي، هذه الوقفة.

أَهَمِّيَّةِ الْوَقْفِ وَالابْتِدَاءً فِيْ تِلَاوَةِ الْقُرْءَانَ: ومسألة الوقف والابتداء هذا فن كبير، لما يقرأ المقرئ أعرف إذا كان فاقهًا أم غير فاقه بمسألة الوقف والابتداء. مثلًا أحد القراء المشهورين قال وهو يقرأ في الحفلة وأنت تعرف الذين يسمعون هؤلاء صم، هو أهم حاجة الرجل كيف سيختم لكي يقولون الله الله يا مولانا، ولا يعرف هو لماذا يقعد؟ قاعد {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا} (الزمر:71) قاعد، قاعد، أم {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا} (الزمر:73) ، ليس عنده فكرة بما يقرأه القارئ، المهم هو يريده أن يقرأ ويقف ليهلل.

مِثَالُ لِلْوَقْفِ وَالابْتِدَاءً الْفَاسِدِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْءَانِ: المهم هذا القارئ قرأ: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} (لقمان:13) ، قرأها هكذا: {وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ} ، وهذا معنى تام صحيح، لكنه لما بدأ قال: {بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ، المعنى صح أيضًا لأن الباء هنا صارت باء القسم وليست حرف جر، الآية ليس فيها قسم أصلًا لكي يخترع معنى في الآية ليس موجودًا، فهذه بداية فاسدة لا يجوز لأحد أن يبدأ بها مطلقًا، لماذا؟ لأنه أوجد معنيً ليس موجود في الآية، لما يقول: {بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} والناس يهللون وغير ذلك,.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت