يكون قلت كلمة، كان ضالًا فاهتدي هداه الله- عز وجل- بسببي مثلًا ولا حاجة فيحمل لي الجميل في هذه المسألة، مثل أي أخ من الأخوة يسعي في خدمتي، كما أنا أسعي في خدمته، قد يحملني الجميل إن أنا علمته يوم من الأيام كلمة أو غير ذلك فيري أن هذا فضل لي عليه، فالذي يحركه الحب، لكن المحامي لا يحركه إلا المال تعطي له فلوس يعمل، ويعمل أيضًا بلا قلب ولو قطعت رقبتك في الأخر ليست مشكلة، والله ماذا أفعل؟ بذلت كل ما في وسعي لكن أخذت أجري، فهو الواحد عندما يقول: حسبي الله ونعم الوكيل.
لِمَاذَا وَنِعْمَ الْوَكِيْلُ؟ مثلما قلت لك لا يستطيع أحدٌ أن يسعي في حاجة أحد غير صاحب الحاجة، الذي يأتي لك بكامل حاجتك وزيادة هو الله- سبحانه وتعالي- لذلك كان نعم الوكيل، لماذا؟ لأنه أفضل من صاحب الحاجة، أنت كصاحب حاجة حريص علي حاجتك، وقد تجد، وقد لا تظهر بها في النهاية، أما الله - سبحانه وتعالي- فكل للعالمين قبضة يده، لا أ حد يطلع أبدا خارج أمرة، فهو إذا لكلام بن الجوزي هنا يشير إلي هذا المعني.
إِذَا تُرِكَت بْابَه- تَبَارَك وَتَعَالَي- تَعَثَّرْت بِذَيْلِك: وكون الواحد يتعثر بالذيل هذا أشد في الفجيعة من أن يرتطم بحجر، لأن هذا ذيله، يعثر في ذيله، وأنت عارف في الأمثال عندنا يقول: (قليل البخت يلاقي العظم في الكرشه) فهل عمرك وجدت العظم في الكرشه. أي يقول لك قليل البخت يلاقي العظم في الكرشه أي يجد اللامعقول أمامه هذا هو معني المثل أمامك يلاقي العظم في الكرشه.