الصفحة 59 من 171

إنما إذا كان لابد أن تتكلم فتسأل الله- عز وجل- أن يعافيك ويعافيه: هذا هو الصحيح أن تفعل هذا، هذا هو الصحيح، أن إبراهيم- عليه السلام- عندما ألقي في النار قال:"حسبي الله ونعم الوكيل"أي أن الله كافيني، وهو وكيلي.

وكذلك هذه الجملة تعود الناس أن يقولوها في حال المظلمة: واحد ظلمه يقول: حسبي الله ونعم الوكيل، يقول له أحسبن عليك، وهذا كان فعله صحابيٌ قديمًا، كما في سنن أبي دود أن رجلين اختصما في مسألة فجاءا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقضى لأحدهما على الآخر، فقال المقضي عليه: حسبي الله ونعم الوكيل، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن الله يلوم على العجز".العجز هنا ليس عدم القدرة على الفعل، إنما العجز هنا هو الحمق وسوء التصرف، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - علمه لما قال: حسبي الله ونعم الوكيل، علمه أنه ينبغي أن تفعل ما أُمرت به عل الوجه الذي أُمرت به، فإن عجزت أي العجز الذي يعذر المرء به وليس الحمق فقل: حسبي الله ونعم الوكيل، أي أنا عجزت فقدت الأسباب الأرضية، فقدت جميع إمكاناتي فحينئذٍ حسبي الله ونعم الوكيل، لكن الناس عادة يقولون: حسبي الله ونعم الوكيل في المظالم.

لِمَاذَا وَنِعْمَ الْوَكِيْلُ؟ لأنه لا يستطيع أحدٌ من البشر أن يجري في حاجتك مثلك المحامي إذا لم تؤكله وبزيادة يضيعها عليك، أو يهمل، أو يده في المياه الباردة، هل أنت من بقية أهله؟ عادي يأخذ نقود في مقابل أنه يترافع، وقد يهمل القضية كلها، لا يجد في الحاجة إلا صاحبها. ويرحم الله الشافعي الإمام عندما قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت