الصفحة 58 من 171

مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ (التوبة:59) ، فأشرك الرسول مع الله في الإيتاء، وأفرد الله في الحسب، {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} (الزمر:36) ،

لَا يُوْجَد إِنْسَان أَبَدا يَسْتَطِيْع أَن يَكْفِي إِنْسَانا آَخَر مُسْتَحِيْل:، وآية ذلك المرض، ملك مطاع وليكن ملك الدنيا كلها كل العالم هذا تحت إمرته وكل شيء طرف بنانه ومرض ولده، فالتمس له الطب فعجزوا جميعًا عن علاجه، فهل هو كفى ولده؟ ما كفاه المرض مذل، لا يستطيع أحدًٌ أن ينفع أحدًا، ولا أن يحمل عن أحدٍ شيئًا من مرضه ممكن يبكي، ممكن يحزن ممكن يكتئب، ممكن ينفق كل ما جمعه في حياته لدفع هذه العلة، ومع ذلك إذا كان المريض يصرخ من المغص من المرض أو غير ذلك، فأنت تبكي بجواره وفقط تبكي بجانبه ولا حول لك ولا قوه، كل ما تستطيعه أن تقول له يا ليت أنا.

حَكَم قَوْل إِنْسَان لِآِخَر فِي مَرَضِه لَيْتَنِي مَكَانَك: لا يجوز، امرأة تقول هذا الكلام لزوجها أو زوج يقول لامرأته أو لابنه، أو لابنها، يقول يا ليت أنا بدلًا منك، الذي فيك يأتي فيه. أقول أن هذا لا يجوز شرعًا لحديث جابر في آخر صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تدعوا على أنفسكم ولا أولادكم ولا أموالكم أن تصادف ساعة يستجاب لكم فيها"، وفي نفس الوقت الذي عند صاحبنا لن ينتقل، فتكون كل المسألة أنك دعوت على نفسك، فما المحصلة من هذا الموضوع، لا شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت