هؤلاء سوء أدب، وقلة ذوق، وممكن أن تعرضه للعقوبة، وهؤلاء ناس من أهل الأرض أي يطلع، ينزل ماذا لديه؟ كل واحد عنده عزبة يعملها دولة ويعمل حدودي وحدود غيري، وإذا أخذت سنتيمتر مني سأقتلك وغير ذلك كما حدث في قصة مصر والسودان، والسعودية وقطر، والمغرب وموريتانيا حرب حدود. يقولوا: هذا حمي الملك أليس النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إن لكل ملك حمي"، حمي الملك حدودي لا أحد يقرب مني، فكل واحد حتى عنده عزبة، فيه بعض الدول عرضها ستين كيلوا طولها مائة وثمانين كيلو، الطائرة أول ما تقلع تدخل في المجال الجوي للدولة الثانية، أي إذًا لا يوجد مجال جوي أصلًا، أول ما تطلع ويقولك دولة ولا نعرف أن نكلمه ثلاث كلمات، فأي واحد من هؤلاء إذا كان رئيسًا، أو إذا كان أميرًا أو غير ذلك يقول عطاياي لا ترد، الذي يقبل العطية مرة أخري بعدما يعطيها هذا تدخل عند الملوك هؤلاء في باب الخسة. أنا أشبهها عند الملوك بقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"ليس لنا مثل سوء العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه"، فهذا إذا كان عرف جاري عند ملوك الدنيا فَكَيْف بِمَلِك الْدُّنْيَا وَالآَخِرَة عِنَدَمّا يَتَصَدَّق عَلَيْك بِصَدَقَة تَرُدُّهَا؟؟ لذلك كان القصر في الصلاة أحب إلي الله- عز وجل -أنظر:"صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته"، صح أن قصر الصلاة يدخله الفقهاء والعلماء في الرخصة المستحبة، قصر الصلاة، يقول لك: يجوز لك أن تتم ويجوز لك أن تقصر، لكن على أي حال الرخصة الشرعية محبوبة إلى الله- عز وجل- وليس هي التي يقصدها بن الجوزي، إنما بن الجوزي يقصد المتُرخص أي الذي يتتبع الرخص ضد الشرع، إنما سميت رخصه لأنها