الصفحة 42 من 171

قرأ قوله تعالي: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} (النساء:101) ، فعلق قصر الصلاة بالخوف، أي {إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} فلا جناح عليكم أن تجعلوا الرباعية ثنائية أن تقصروا من الصلاة.

فَعُمَر بْن الْخَطَّاب: قَرَأَهَا قِرَاءَة رَجُل عَرَبِي، إِذ عَلَّق الْحُكْم بِعِلَّتِه فقال:"يا رسول الله ما بالنا نقصر وقد أمنا؟"لأن مفهوم المخالفة ودليل الخطاب من الآية: فإن لم يحصل لكم خوف من الذين كفروا فأتموا الصلاة، أليس هذا معني الكلام؟ فعمر بن الخطاب عندما استحضر دليل الخطاب في المسألة سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا السؤال"، ما بالنا نقصر وقد أمنا، قال - صلى الله عليه وسلم: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته". فالذي يتصدق عليه ربه- عز وجل- فيرد صدقته ماذا يكون شكله؟ أنت تعرف الملوك لو واحد رد هدية الملوك يضربوا رقبته، المتوكل عندما رفع المحنة محنة خلق القرآن، وأنتم تعرفون محنة خلق القرآن بدأت من آخر زمان المأمون واستفحلت في زمان المعتصم، واستمرت في زمان الواثق، ثم جاء المتوكل فرفع هذه المحنة وأحيا منار السنة، ورفع علماء السنة، وكان من جملة الذين رفعهم الإمام أحمد لأنه سيد الموقف في مسألة خلق القرآن، أو أشهرهم، مع أئمة صالحين فضلاء ثبتوا علي قولهم وعذبوا، ومنهم من قتل، ومنهم من مات. فالمتوكل أرسل إلي الإمام أحمد هدية، أرسل له مال، أحمد- رحمه الله- لم يكن يقبل جوائز السلاطين، فلما ردها فقالوا له: إن عطية الملوك لا ترد، عيب لما أمير المؤمنين يمد يده بمبلغ وتقول: لا، هذه عند الأئمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت